منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤١٠ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
التسبيح» فقلت: علّمنا[١].
و في رواية عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب أنّه سبّح في سجوده فلم يبق حوله شجرة و لا مدرة إلّا سبّحت بتسبيحه، ففزعت من ذلك و أصحابي، ثمّ قال: «يا سعيد إنّ اللّه جلّ جلاله لمّا خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح، فسبّح فسبّحت السموات[٢] و من فيهنّ لتسبيحه[٣]، و هو اسم اللّه عزّ و جلّ الأكبر، يا سعيد أخبرني أبي الحسين، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: ما من عبد من عبادي آمن بي، و صدّق بك، و صلّى في مسجدك[٤] على خلاء من الناس، إلّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر».
فلم أر شاهدا أفضل من عليّ بن الحسين عليه السّلام، حيث حدّثني بهذا الحديث، فلمّا أن مات شهد جنازته البرّ و الفاجر، و أثنى عليه الصالح و الطالح، و انهالت[٥] الناس يتبعونه حتّى وضعت الجنازة، فقلت: إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم، و لم يبق إلّا رجل و امراة ثمّ خرجا إلى الجنازة، و وثبت لاصلّي فجاء تكبير من السماء، فأجابه تكبير من الأرض، فأجابه تكبير من السماء، فأجابه تكبير من الأرض، ففزعت و سقطت على وجهي، فكبّر من في السماء سبعا و من في الأرض سبعا، و صلّى على عليّ بن
[١] رجال الكشّي: ١١٧/ ١٨٧.