عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٦ - الثورة ومقتل عثمان
ترجمة الوليد بن عُقبَة
هو أخو عثمان لأمه ، ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن ـ كما يقول في الإستيعاب ـ فيما علمت ، أن قوله عزَّ وجل : ( إن جاءكم فاسق بنبأٍ ... ) الآية نزلت في الوليد بن عقبة.
وجاء : أن امرأة الوليد جاءت إلى النبي (ص) تشتكيه بأنه يضربها ، فقاله لها : إرجعي وقولي إن رسول الله قد أجارني. فانطلقت ، فمكثت ساعةً ، ثم جاءت فقالت : ما أقلع عني. فقطع (ص) هدبةً من ثوبه ثم قال لها : اذهبي بهذا وقولي إن رسول الله قد أجارني. فمكثت ساعةً ثم رجعت فقالت : يا رسول الله ما زادني إلا ضرباً.
فرفع يديه وقال : اللهم عليكَ بالوليد. مرتين أو ثلاثاً.
وأقام بالكوفة أميراً من طرف عثمان ، وكان يدني الشعراء ويشرب الخمر ، ويجالس أبا زَبيد الطائي النصراني. وصلى الصبح بالناس في المسجد الجامع أربعاً وهو سكران ، وقرأ في صلاته :
|
عـلِـقَ الـقـلبُ الـربـابـا |
بـعـد أن شـابَـت وشـابـا |
فلما سلّم ، التفت إلى الناس وقال : أأزيدكم؟ فإني أجد اليوم نشاطاً.