عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٦ - جيش أهل البصرة
جيش أهل البصرة
وكان عدد الجيش الذي قاده طلحة والزبير وعائشة ثلاثون ألف مقاتل ، فنزلوا في موقع يقال له « زابوقة ».
واستشار علي ( رضي الله عنه ) أصحابه حين بلغه تعبئة أهل البصرة لقتاله قائلاً ماذا عندكم من الرأي؟ فقال له رفاعة بن شداد البجلي : يا أمير المؤمنين ، تعبيةٌ لتعبية ، وحق يدفع باطلاً ، هذا ما كنا نريد ، فأبشر وقر عيناً فسترى منا ما تحب.
ودنا عليٌّ في أصحابه من البصرة ، فقال طلحة بن عبيد الله لأصحابه : إعلموا أيها الناس ، إن علياً وأصحابه قد أضرَّ بهم السفر وتعب الطريق ، فهل لكم أن نأتيهم الليلة فنضع فيهم السيف؟
فقال مروان بن الحكم : والله لقد استبطأت هذه منك أبا محمدٍ! وليس الرأي إلا ما رأيت. فضحك الزبير من ذلك ثم قال : أمن علي تُصاب الفرصة وهو من قد عرفتم؟ أما علمتم أنه رجل مالقيه أحد قط إلا ثكلته أمه؟
وقام علي في الناس خطيباً فقال : إني قد مُنيتُ بثلاث مرجعهن على العباد من كتاب الله ، أحدهما : البغي ، ثم النكث والمكر ، قال الله تعالى : يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم. ثم قال فمن نكث فإنما ينكث على