عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩ - الردة ودور عمار
ضفدع ، نقي ما تنقين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين! والطريف في الأمر ، أن هذا القول إنطبق عليه تماماً.
وكان اسم مؤذنه عبد الله بن النواجة. والذي يقيم له حجير بن عمر ، فكان حجير يقول في الإقامة ، « أشهد أن مسيلمة يزعم أنه رسول الله!! » ويرفع بها صوته ، فقال له مسيلمة : أفصح يا حجير فليس في المجمجة خير!!
ومن طريف ما يذكره المؤرخون عن سجاح ومسيلمة : أن سجاح خرجت بالجنود قاصدةٍ مسيلمة فتحصن منها بادئ الأمر ، ثم أجتمع بها بعد ذلك ، فقالت له ما أوحى إليك ربك؟! فقال : ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى ، اخرج منها نسمةً تسعى بين صفاقٍ وحشى! ».
قالت : ثم ماذا! قال : إن الله خلق النساء أفراجاً ، وجعل الرجال لهن أزواجاً قالت : أشهد أنك نبي.
قال : هل لك أن أتزوجك وآكل بقومي وقومك العرب؟! قالت نعم. ففعل ، وكان مهرها من مسيلمة أن أمر مؤذنه بأن ينادي في أصحابها : إن مسيلمة قد وضع عنكم صلاتين ، صلاة الفجر وصلاة العشاء الآخرة ، وفي سجاح يقول عطارد بن حاجب ، وكان من أصحابها :
|
أمست نبيتنا أنثـى نطـوف بهـا |
وأصبحت أنبياءُ النـاس ذكـرانـا [١] |
ولقد شكلت هذه الردة خطراً كبيراً على المسلمين رغم التفكير السخيف لدعاتها ، وقلة عقولهم ، فقد اجتمع مع مسيلمة من بني حنيفة « أربعون ألف مقاتل »! [٢].
ونذكر على سبيل المثال : أنه في وقعة اليمامة ـ بينهم وبين المسلمين ـ
[١] الكامل ٢ / ٣٥٦.
[٢] نفس المصدر ٣٦١.