عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٦ - عمار ومحمد بن أبي بكر
إلى آخرها ... ثم حمل عليه الشيباني فقتله ، وتقدم رجل من بني ضُبة يقال له عاصم بن الدّلف وأخذ بخطام الجمل ، وجعل يرتجز ويقول أبياتاً مطلعها.
|
نحـن بـنـو ضبة أعداءُ علي |
|
ذاك الذي يُعـرف فيكم بالوصـي |
فخرج إليه المنذر بن حفصة التميمي من أصحاب علي رضي الله عنه وهو يقول :
|
نحـن مـطيعـون جميعـاً لعلـي |
|
إذ أنت ساعٍ في الوغى سعي شقـي |
|
إن الغـوي تـابـع أمـر الغوي |
|
قد خالفت أمر النبـي زوجُ النبـي |
ثم حمل على الضبي فقتله ، ثم جال في ميدان الحرب وهو يرتجز ويقول أبياتاً مطلعها :
|
أسـامـع أنت مطيع أم عصـي |
|
وتـاركٌ مـا أنـت فيـه أم غـوي |
فخرج إليه وكيع بن المؤمل الضبي من أصحاب الجمل وهو يقول :
|
أسـامع أنـت مـطيع لـعلـي |
|
وتـارك في الحـق أزواج الـنبـي |
|
إني ولمـا ذقـت حد المشـرفي |
|
أعـرف يـومـاً ليس فيـه بغبـي |
فحمل عليه صاحب عليٍّ فقتله ، وتقدم على وكيعٍ الأشتر حتى وقف بين الجمعين وهو يزأر كالأسد عند فريسته ، ويقول هو في ذلك شعراً ، فخرج إليه من أصحاب الجمل رجل يقال له عامر بن شداد الأزدي ، وأجابه على شعره ، فحمل عليه الأشتر فقتله ، ثم نادى فلم يجبه أحد ، فرجع.
محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسرثم خرج محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر ، حتى وقفا قُدام الجمل ، وتبعهما الأشتر ووقف معهما ، فقال رجل من أصحاب الجمل : من أنتم ايها الرهط؟ قال : نحن ممن لا تنكرونه ، وأعلنوا بأسمائهم ، ودعوا إلى البراز ، فخرج عثمان الضبي وهو ينشد شعراً ، فخرج إليه عمار بن ياسر فأجابه على شعره ، ثم حمل عليه عمار فقتله.