عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠ - عمّار والخلفـاء
فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ، شاء ذلك أو أبى ، فأنكرت عقلي! [١].
وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر! فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدثون حدثاً نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد.
فقال العباس : فعلوها ، ورب الكعبة!
وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى علياً فقال : هَلُمَّ أبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك.
وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي ، فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس ـ وكان لسان قريش ـ فقال : يا معشر قريش ، إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم ، وصاحبنا أولى بها منكم.
وقام عتبة بن أبي لهب فقال :
|
ما كنت أحسب أن الأمر منصـرف |
عن هاشم ثم منها عـن أبي الـحسـن |
|
|
عن أول الناس إيمـاناً وسـابـقـة |
وأعلم الـناس بـالقـرآن والـسنـن |
|
|
وآخـر الناس عهـداً بالـنبي ومن |
جبريل عون له في الغسـل والـكفـن |
|
|
من فيه مـا فيهـم لا يمتـرون بـه |
وليـس في القوم مـا فيه من الحسـن |
وتخلف عن البيعة قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب وولده الفضل ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر .. [٢] إلى غير ذلك مما رقمه المؤرخون في كتبهم والذي لا حاجة بنا إلى ذكره.
والذي يهمنا من هذا كله أن نعرف ماذا كان موقف عمّار. وكيف كانت نظرته؟؟
[١] أبو ذر الغفاري للمؤلف / ٩٦ وهو مفصل هناك.
[٢] اليعقوبي ٢ / ١٢٤.