عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٧ - بين عمار وعثمان
بين عمار وعثمان
جاء في كتاب الأنساب ، ما يلي :
« كان في بيتِ المال بالمدينة سفطٌ فيه حليّ وجوهرٌ ، فأخذ منه عثمان ما حَلّى به بعض أهله ، فأظهرَ الناسُ الطعنَ عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديدٍ حتى أغضبوه ، فخطب فقال :
لنأخذنَّ حاجتنا من هذا الفيئ وإن رغِمتْ أنوف أقوام. فقال له علي : إذن تُمنع من ذلكَ ويُحال بينك وبينه.
وقال عمار بن ياسر : أُشهدُ الله أن أنفي أول راغمٍ من ذلك.
فقال عثمان : أعَليّ يابن المتكاء [١] تجترئ؟! خذوه ، فأُخذ ودخل عثمان ودعا به فضربه حتى غُشي عليه ، ثم أُخرج فحُمل حتى أُتي به منزل أم سَلَمة زوج رسول الله (ص) فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، فلما أفاق توضأ وصلى وقال : الحمد لله ، ليس هذا أول يومٍ أُذينا فيه في الله.
وقام هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي ـ وكان عمار حليفاً لبني مخزوم ـ فقال : يا عثمان أما عليٌّ فاتقيته وبني أبيه ، وأما نحنُ فاجترأتَ علينا
[١] المتكاء : البظراء : أو التي لا تمسك البول.