عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٤ - وصف جيش علي
متنكب قوساً ، مع راية ، على فرس أشقر ، فقلت : من هذا؟ فقيل : هذا خزيمةُ بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين!
ثم مر بنا فارس آخر على فرسٍ كُمَيتٍ معتم بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء ، وعليه قباء أبيض مصقولٌ ، متقلد سيفاً متنكِّبٌ قوساً في نحو ألف فارس من الناس ومعه راية ، فقلت : من هذا؟ فقيل لي : أبو قتادة بن ربعي.
ثم مر بنا فارسٌ آخر على فرس أشهبٍ عليه ثياب بيضٌ وعَمَامة سوداء قد سدَلَهَا من بين يديه ومن خلفه ، شديد الأدمة ، عليه سكينةٌ ووقار ، رافع صوته بقراءة القرآن ، متقلد سيفاً ، متنكبٌ قوساً ، معه راية بيضاء في ألف من الناس مختلفي التيجان ، حوله مشيخةٌ وكهولٌ وشباب كأنما قد أوقفوا للحساب ، أثرُ السجود قد أثرَ في جباههم ، فقلت من هذا؟ فقيل عمار بن ياسر في عدة من الصحابة من المهاجرين والأنصار وأبنائهم.
ثم مر بنا فارس على فرس أشقر ، عليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء وعمامة صفراء ، متنكب قوساً متقلد سيفاً ، تخط رجلاه في الأرض في ألفٍ من الناس ، الغالب على تيجانهم الصفرة والبياض ، معه راية صفراء. قلت : من هذا؟ قيل : هذا قيس بن سعد بن عبادة في عدةٍ من الأنصار وأبنائهم وغيرهم من قحطان.
ثم مر بنا فارس على فرسٍ أشهل ما رأينا أحسنَ منه ، عليه ثياب بيض وعمامة سوداء قد سدَلَهَا من بين يديه بلواء ، قلت : من هذا؟ قيل : هو عبد الله بن العباس في وفدِهِ وعدةٍ من أصحاب رسول الله (ص).
ثم تلاه موكب آخر فيه فارس أشبه الناس بالأولين. قلت : من هذا؟ قيل قثمُ بن العباس أو معبد بن العباس.
ثم أقبلت المواكب والرايات يقدم بعضها بعضاً ، واشتبكت الرماح.
ثم ورد موكب فيه خلق من الناس عليهم السلاح والحديد ، مختلفوا