عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٩ - الثورة ومقتل عثمان
ترجمة مالك الأشتر
هو مالك ابن الحارث الأشتر النخعي ، أدرك النبي الأعظم ( ص ) وقد أثنى عليه كل من ذكره ، ولم أجد أحداً يغمز فيه[١].
وكان فارساً شجاعاً رئيساً من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين (ع) ونصره ، وقال فيه بعد موته : رحم الله مالكاً ، فلقد كان لي كما كنت لرسول الله (ص).
وقد روى المحدثون حديثاً يدل على فضيلةٍ عظيمة للأشتر رحمه الله ، وهي شهادة قاطعة من النبي (ص) بأنه مؤمن ـ وذكر قصة وفاة أبي ذر وقول رسول الله (ص) « ليموتنّ أحدكم بفلاةٍ من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين ». إلى أن قال : وكان النفر الذين حضروا موت أبي ذر بالربذة مصادفة جماعة ، منهم حِجر بن الأدبر ، ومالك بن الحارث الأشتر [٢].
وقد شهد أمير المؤمنين علي (ع) في حقه شهادات عالية تدل على عظمة هذا الرجل. من ذلك كتابه إلى أهل مصر :
« أما بعد ، فقد بعثت إليكم عبداً من عباد الله ، لا ينام أيام الخوف ،
[١] الغدير ٩ / ٣٨.
[٢] شرح النهج ١٥ / ٩٩ ـ ١٠٠ راجع الرواية مفصلةً منقولة عن ابن عبد البر.