عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٨ - إلى الحرب يسيرون
استطعت بباطلك ، وليمدد لك ابن العاص في غوايتك ، فكأن أجلك قد إنقضى ، وكيدك قد وهى. وسوف يستبين لمن تكون العاقبة العليا.
واعلم أنك إنما تكايد ربك الذي قد أمنت كيده ، وأيست من روحه ، وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غَرور ، وبالله وأهل رسوله عنك الغَنَاء ، والسلام على من اتبع الهدى [١].
وقد أجابه معاوية على كتابه هذا ولا داعي لذكره.
الإمام علي (ع) يأمر بالخروج
وأمر عليٌّ الحارث الأعور ينادي في الناس : أن اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة ، فنادى : أيها الناس ، أخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة.
وبعث عليٌّ إلى مالك بن حبيب اليربوعي ـ صاحب شرطته ـ فأمره أن يحشر الناس إلى المعسكر.
ودعا عقبةَ بن عمروٍ الأنصاري فاستخلفه على الكوفة ، وكان أصغر أصحاب بيعة العقبة السبعين ، وأوصاه بوصاياه.
ثم خرج عليٌّ وخرج الناس معه.
إلى الحرب يسيرونوخرج أمامه الحر بن سهم بن طريف الربعي وهو يقول :
|
يا فرسي سيـري وأمي الشـامـا |
وقطعـي الـحـزون والأعـلامـا |
|
|
ونابذي من خـالـف الإمـامـا |
إني لأرجو أن لقـينـا الـعـامـا |
|
|
جمع بـنـي أميـة الـطغـامـا |
أن نقتل الـعـاصي والـهُمـامـا |
وأن نـزيـل من رجـال هـامـا
وسار عليٌّ (ع) حتى أتى مكاناً يقال له دير أبي موسى ، فصلى بالناس
[١] كتاب صفين ص ١١٨.