عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٩ - دعاؤه يوم صفين
خـذهـا إليـك واعلمـن أبـا حسـن
فأجابه شاعر من أهل العراق :
|
ألا احذروا في حربكـم أبـا حسـن |
ليثاً أبا شبليـن محـذوراً فَـطِـنْ |
|
|
يدقكم دق الـمهاريـس الـطحـن |
لتُغبَنَن يـا جـاهـلاً أي غَـبَـنْ |
حتـى تعـضَّ الكـف أو تقـرع سِـنْ
ـ بداية الحرب ـ
من عادة علي (ع) عند الحرب أن يدعو ببغلةٍ يركبها ، فلما أوشكت الحرب أن تقع في صفين قال : إإتوني بفرس ، فأتي بفرس له ذَنُوب ، أدهم يُقَادَ بشِنطَيَن ، يبحث الأرض بيديه جميعاً ، له حَمحَمَةٌ وصهيل فركبه وقال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكان (ع) إذا سار إلى قتال ذكر إسم الله ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى السماء ويقول : « اللهم إليك نُقِلَتِ الأقدام ، وأتعبت الأبدان ، وأفضِتِ القلوب ، ورُفِعَتِ الأيدي وشخَصَتِ الأبصار ، ربنا إفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ». ثم يقول : سيروا على بركة الله. ثم يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، يا الله يا أحد يا صمد ، يا ربَّ محمد ، أكفف عنا بأس الظالمين.
ويُروى عنه (ع) : ما كان في قتال إلا ونادى : « يا كهيعص ». وكان شعاره في الحرب ، الله أكبر ، ثم يحملُ فيوردُ ـ والله ـ من إتّبعه ومن حادّهُ حياض الموت [١].
« دعاؤه يوم صفين »
أما في صفين ، فكان له دعاء آخر يرويه زيد بن وهب ، قال : لما
[١] شرح النهج ٥ / ١٧٥ ـ ١٧٧.