عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٧ - نكث البيعة
تحرضين الناس عليه واليوم تبكينه [١]!.
« نكث البيعة »وأقام علي أياماً ، ثم أتاه طلحة والزبير فقالا : إنا نريد العمرَة! فروي أنه قال لبعض أصحابه : والله ما أرادا العمرة ، ولكنهما أرادا الغدرة [٢].
فخرج الزبير وطلحة إلى مكة ، وخرج معهما عبد الله بن عامر ـ ابن خال عثمان ـ فجعل يقول لهما : أبشرا فقد نلتما حاجتكما ، والله لأمدّنّكما بمائة ألف سيف.
وقدموا مكة وبها يومئذٍ عائشة ، وحرّضوها على الطلب بدم عثمان ، وكان معها جماعةٌ من بني أمية ، فلما علمت بقدوم طلحة والزبير فرحت بذلك واستبشرت وعزمت على ما أرادت من أمرها [٣] وأمرت فعُمِلَ لها هودج من حديد وجُعل فيه موضع عينيها ، ثم خرجت ومعها الزبير وطلحة وعبد الله بن الزبير ، ومحمد بن طلحة [٤].
وقدم يعلى بن منبه من اليمن ـ وقد كان عاملاً عليها من قِبلِ عثمان ـ وأعطى عائشة وطلحة والزبير أربعمائة ألف درهم وكراعاً وسلاحاً ، وبعث إلى عائشة بالجمل المسمى عسكراً [٥].
وأرادوا الشام ، فصدّهم ابنُ عامر وقال : إن به معاوية ولا يَنقَاد إليكم ولا يُطيعكم ، ولكن هذه البصرة لي بها صنائعُ وعُدد ، فجهّزهم بألف ألف درهم ومائة من الإبل وغير ذلك [٦].
[١] الإمامة والسياسة ٥١ ـ ٥٢ ـ ١٤٧.
[٢] الإمامة والسياسة ١٤٧.
[٣] اليعقوبي ٢ / ١٨٠.
٤ و ٥ ـ الفتوح ٢ / ٢٧٦ ـ ٢٧٩.
[٦] مروج الذهب ٢ / ٣٥٧.