عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٩ - بين عمّار وهاشم المرقال
وابن طلحة الطلحات الخزاعي.
فقال عتبة : إن أمرنا وأمر علي بن أبي طالب لعجيب! ما فينا إلا موتور مجتاح. أما أنا فقد قتل جدي عتبة بن ربيعة وأخي حنظلة ، وشرك في دم عمي شيبة يوم بدر.
وأما أنت يا وليد ، فقتل أباك صبراً. وأما أنت يا بن عامر ، فصرع أباك وسلب عمك. وأما أنت يا بن طلحة ، فقتل أباك يوم الجمل ، وأيتم إخوتك. وأما أنت يا مروان فكما قال الشاعر :
|
وأفلتهن علباءٌ جريضا |
ولو أدركنه صفر الوطاب |
فقال معاوية : هذا الاقرار ، فأين الغير؟ قال مروان : وأي غير تريد؟ قال : أريد أن تشجروه بالرماح.
قال مروان : والله يا معاوية ما أراك إلا هاذياً أو هازئاً وما أرانا إلا ثقلنا عليك!! فقال ابن عتبة :
|
يقول لنا معـاويـة بن حـرب |
أما فيكم لـواتـركـم طـلـوبُ |
|
|
يشـد على أبي حسـن عـلـيٍّ |
بـأسمر لا تـهجـّنـه الـكعـوبُ |
|
|
فـيهتـك مجمع اللـبّـاتِ منـه |
ونـقع الحـرب مـطـرد يـؤوبُ |
|
|
فقـلت له أتلعبُ يـا بـن هنـد |
كـأنك بينـنـا رجـل غـريـبُ |
|
|
أتغرينا بحيـة بـطـن وادٍ |
أتيح لـه بـه أسـد مـهـيـبُ |
|
|
بـأضعـف حيـلةً منـا إذا مـا |
لقـيناه ولـقـيـاه عـجـيـبُ |
|
|
سـوى عمـرو وقتـه خصيتـاه |
وكان لقلـبـه مـنـه وجـيـب |
|
|
كان الـقـوم لـمـا عـاينـوه |
خلال النقـع ليـس لهـم قلـوبُ |
|
|
لعمـر أبي معـاويـة بن حـرب |
وما ظني ستـلحـقـه الـعيـوبُ |
|
|
لـقـد نـاداه في الهيجـا علـيٌ |
فاسمعـه ولـكـن لا يـجـيـبُ |
فغضب عمرو ، وقال : إن كان الوليد صادقاً فليلق علياً ، أو فليقف حيث يسمع صوته : ثم قال :