عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٩ - كتاب أم سلمة لعلي
لعبد الله علي أمير المؤمنين من أم سلمة بنت أبي أمية ، سلام عليك ورحمة الله وبركاته أما بعد : فان طلحة والزبير وعائشة وبنيها بني السوء وشيعة الضلال ، خرجوا مع ابن الجزار عبد الله بن عامر إلى البصرة يزعمون أن عثمان بن عفان قُتل مظلوماً ، وأنهم يطلبون بدمه ، والله كافيكم ، وجعل دائرة السوء عليهم إن شاء الله تعالى ، وتالله لولا ما نهى الله عزَّ وجل عنه من خروج النساء من بيوتهن وما أوصى به رسول الله (ص) عند وفاته لشخصت معك ، لكن قد بعثتُ إليك بأحب الناس إلى النبي (ص) ابني عمرُ بن أبي سلمة ، والسلام.
فجاء عمر بن أبي سلمة إلى علي رضي الله عنه ، فصار معه وكان له فضل وعبادة وعقل. فانشأ رجل من أصحاب علي رضي الله عنه يمدح أم سلمة وهو يقول أبياتاً جاء فيها :
|
ثم قـالـت إذ رأت مـن أختـهـا |
ما رأت والخيـرُ قـدمـاً بـقـدر |
|
|
لابــنـهـا إإت عـلـيـاً إنـه |
أفضـل الناس جميعـاً يـا عمـر |
وقالت امرأة من نساء بني عبد المطلب تمدحها بأبيات جاء فيها :
|
أطـعـتِ علياً ولم تـنقـضـي |
كـمـا نقـضت أمنا عـائـشـة |
|
|
أتاها الزبـيـر بـأمـنـيــةٍ |
وطلحة بـالفـتـنـة الناهشـة [١] |
حين علم عليٌّ (ع) بذلك دعا محمد ابن أبي بكر ( رضي الله عنه ) وقال له : ألا ترى إلى أختك عائشة كيف خرجت من بيتها الذي أمرها الله عزَّ وجل أن تقر فيه وأخرجت معها طلحة والزبير يريدان البصرة لشقاق وفراق؟.
فقال له محمد : يا أمير المؤمنين ، لا عليك فان الله معك ولن نخذلك
[١] هامش الفتوح ٢ / ٢٨٥ ـ ٢٨٦.