عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٣ - الردة ودور عمار
تميم ـ وكانت من أشهر نساء العرب بالجمال ولا سيما جمال العينين والساقين ..
وقد تجادل خالد في الكلام مع مالك ـ وهي إلى جنبه ـ فكان مما قاله خالد : إني قاتلك! قال له مالك : أو بذلك أمرك صاحبك؟ ـ يعني أبا بكر ـ قال : والله لأقتلنّك.
وكان عبد الله بن عمر. وأبو قتادة الأنصاري إذ ذاك حاضرين ، فكلّما خالد في أمره ، فكره كلامهما.
فقال مالك : يا خالد ، ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا ، فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا! وألح عبد الله بن عمر وأبو قتادة على خالد بأن يبعثهم إلى الخليفة ، فأبى عليهما ذلك! وقال خالد : لا أقالني الله إن لم أقتله ، وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه.
فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني.
فقال له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام.
فقال له مالك : إني على الإسلام.
فقال خالد : يا ضرار ، اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، وجعل رأسه أثفيةً لقدرٍ من القدور المنصوبة.
ثم قبض خالد على زوجته ليلى ، فبنى بها في تلك الليلة ، وفي ذلك يقول أبو زهير السعدي :
|
ألا قل لحيٍّ أوطئوا بـالسنـابـك |
تطاول هـذا الـليـل مـن بعد مالكِ |
|
|
قضى خالدٌ بغياً عليه لـعـرسـه |
وكـان لـه فيـهـا هوىً قبل ذلـك |
|
|
فأمضى هواه خالدٌ غيـر عاطـِفٍ |
عنان الهوى عـنهـا ولا مـتمـالـك |
|
|
وصبح ذا أهلٍ وأصبح مـالـك |
على غير شيءٍ هالكاً في الهوالك |
|
|
فمن لليتـامى والأرامـل بعـده |
ومن للرجال المعـدميـن لصعـالـك |
|
|
أصيبت تميم غثهـا وسمينها |
بفارسها المرجو سحـب لحـوالـك |