عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٤ - علي يدعو معاوية للمناجزة
تقول وعلينا أن نفعل ، أنت الإمام ، فان هلكت فهذان من بعدك ـ يعني حسناً وحسيناً عليهماالسلام ـ وقد قلت شيئاً فاسمعه ، قال : هات. فأنشد :
|
أبا حسن أنت شمسُ الـنهـار |
وهذان فـي الحـادثـات الـقمـرْ |
|
|
وأنت وهذان حتى الـمـمـات |
بمنزلةِ السمـع بـعـد البَصـرْ |
|
|
وأنـتــم أناس لكم ســورةٌ |
تقصر عـنهـا أكـف الـبـشـر |
|
|
يخبرنا الناس عـن فضـلكـم |
وفضلكم الـيـوم فـوق الـخبـر |
|
|
عقدت لـقوم أولـي نـجـدةٍ |
من أهل الـحيـاء وأهل الـخطـر |
|
|
مساميحُ بـالمـوت عند اللـقـاءٍ |
مـنا واخـوانـنـا مـن مـُضـر |
|
|
ومن حيّ ذي يـمـنٍ جـلـّـةً |
يقيمـون في الـنـائبـات الصعـرْ |
|
|
فكـل يسـرك فـي قـومـه |
ون قال لا فـبـفـيـه الـحجـر |
|
|
ونحن الفـوارس يـوم الـزبيـر |
وطلحـة إذ قـيـل أودى غـدر |
|
|
ضربناهم قبل نصف الـنهـار |
إلى الليل حتى قـضـينـا الـوطـر |
|
|
ولم يأخذ الـضرب إلا الـرؤوس |
ولم يأخذ الـطعـن إلا الـثـغـر |
|
|
فنحن أولـئـك في أمـسـنـا |
ونحن كذلك فـيـما غـبر [١] |
فلم يبق أحد من الرؤساء إلا وأهدى إلى الشني واتحفه.
علي يدعو معاوية للمناجزةوأرسل علي (ع) إلى معاوية ، أن أبرز إلي واعف الفريقين من القتال ، فأينا قتل صاحبه كان الأمر له. فقال عمرو : لقد أنصفك الرجل! فقال معاوية : أنا أبارز الشجاع الأخرق؟! أظنك يا عمرو طمعت فيها! فلما لم يجب ، قال علي (ع) :
« وانفساه ، أيطاع معاوية وأعصى!؟ ما قاتلت أمةٌ قط أهل بيت نبيها وهي مِقرّةٌ بنبيّها غير هذه الأمة! » [٢].
[١] شرح النهج ٨ / ٦٨.
[٢] صفين ٣٨٧.