عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣١ - مسير علي إلى العراق
قتلوا صبراً حيث ضُربت أعناقهم بعد ما أُسروا ، وهؤلاء أول من قتل ظلماً وصبراً في الإسلام ، عدا من جُرح منهم ، وقَتَلوا حَكم بن جَبَلة العبدي ـ وكان من سادات عبد القيس وزهاد ربيعة ونساكها.
وتنازع طلحة والزبير في الصلاة بالناس ، ثم اتفقوا أن يصلي بالناس عبد الله بن الزبير يوماً ومحمد بن طلحة يوماً.
« مسير علي (ع) إلى العراق »أما علي (ع) فقد سار من المدينة في سبعمائة راكب، أربعمائة من المهاجرين والأنصار فيهم سبعون بدرياً ، والباقي من عامة الصحابة. وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف أخا عثمان ، وكان همة علي وأصحابه اللحاق بطلحة والزبير ففاتوه إلى العراق ، فتابع مسيره في طلبهم ، ولحق به من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خزيمة بن ثابت ( ذو الشهادتين ) وأتاه من قبيلة طي ستمائة راكب.
وكاتب علي من الربذة أبا موسى الأشعري ليستنفر الناس ـ وكان على الكوفة ـ فثبطهم أبو موسى وقال : إنما هي فتنةٌ. ونمي ذلك إلى علي (ع) فولى على الكوفة قرضة بن كعب الأنصاري وكتب إلى أبي موسى : إعتزل عملنا با بن الحائك مذموماً مدحورا ، فما هذا أول يومنا منك ، وان لك فينا لهنات وهينات!
وسار علي (ع) بمن معه حتى نزل بذي قار ، وبعث بابنه الحسن وعمار بن ياسر إلى الكوفة يستنفران الناس.
« بين عمار وأبي موسى الأشعري »
وكان أبو موسى الأشعري والياً على الكوفة من قبل علي (ع) ، ولكنه على ما يبدو كان ميّالاً مع عائشة وطلحة والزبير في خروجهم على عليّ. فحينما دخل الحسنُ وعمارٌ الكوفة وجعلا يستنفران الناس لنصرة الإِمام قام أبو موسى ليعارضهم في ذلك ، فغضب عمار بن ياسر منه وأسكته. فقام رجل