عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٥ - يتقربون بقتله
|
كلا ورب البيت لا أبـرح اجـي |
حتى أمـوت أو أرى مـا أشـتهـي |
|
|
لا أفتأ الدهر أحامي عن علـي |
صهر الرسـول ذي الأمانات الوفـي |
|
|
ينصرنـا رب السموات الـعلـي |
ويقطع الهـام بحـدّ الـمشـرفـي |
|
|
يمنحنا الـنصـر على من يبتغـي |
ظلمـاً علينا جاهـداً ما يـأتـلـي |
فضرب أهل الشام حتى اضطرهم إلى الفرار.
الصلاةُ هي الأهمقال عبد خير الهمداني : نظرت إلى عمار بن ياسر يوماً من أيام صفين قد رمي رميةً فأغمي عليه ، فلم يصل الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر ، ثم أفاق. فقضاهن جميعاً ، يبدأ بأول شيء فاته ، ثم بالتي تليها.
آخر الشراب والشهادةصدق رسول الله (ص) حين قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية .. وآخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن.
ففي يوم من أيام صفين استسقى عمارٌ وقد اشتد به العطش ، فأتته أمرأة طويلة البدن ومعها إداوة فيها ضياح من لبن ، فقال حين شرب : « الجنةُ تحتَ الأسِنة ، اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه ، والله لو ضربونا حى يبلغونا سعفات هجر ، لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ».
ثم حمل ، وحمل عليه ابن حوّى السكسكي وأبو العادية ، فأما أبو العادية فطعنه ، وأما ابن حوّى فاحتز رأسه.
يتقربون بقتلهوكثر المتقربون بقتل عمار إلى معاوية وعمرو ، فكان لا يزال الرجل يجيء إليهما فيقول : أنا قتلته ، فيقول له عمرو : فما سمعتَه يقول؟ وكأن هناك كلمة سر ظلت مكتومةً في نفس هذا الشهيد العظيم لتدل على قاتله في