عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٤ - الثورة ومقتل عثمان
بدر ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حُنَين.
قال : وصاحت عائشة ، يا عثمان ، أتقول هذا لصاحب رسول الله!؟ فقال عثمان : اسكتي.
ثم قال لعبد الله بن زمعة : أخرجه اخراجاً عنيفاً.
فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض ، فكسر ضلعاً من أضلاعه. فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان.
وقام علي بأمره حتى أتى به منزله. فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها إلى ناحية من النواحي ، وأراد حين برئ الغزوَ ، فمنعه من ذلك ، وقال له مروان : إن ابن مسعود أفسد عليك العراق ، أفتريد أن يفسد عليك الشام؟ فلم يبرح المدينة حتى توفي قبل مقتل عثمان بسنتين.
وكان عثمان قد منعه عطاءه سنتين ، ولما مرض مرضه الذي مات فيه أتاه عثمان عائداً ، فقال له : ما تشتكي؟ قال : ذنوبي! قال : فما تشتهي؟ قال : رحمة ربي. قال : ألا أدعو لك طبيباً؟ قال : الطبيب أمرضني! قال : أفلا أمر لك بعطائك؟قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغنٍ عنه! قال : يكون لولدك. قال : رزقهم على الله. قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمان. قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي.
وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، فدُفن بالبقيع وعثمان لا يعلم .. الخ.
وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة ، نذكر بعضها :
عن رسول الله (ص) إنه قال : تمسكوا بعهد عمار ، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه.
وعنه (ص) : عبد الله يوم القيامة في الميزان أثقل من أُحد.