دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - في البخل
وأن الصادق عليهالسلام دعا في الطواف : اللهم قنى شح نفسي ، فسئل عن ذلك فقال : أي شيء أشد من شح النفس؟ [١] إن الله يقول : ( ومن يوق شح نفسه فألوئك هم المفلحون ) [٢].
وأنه : ما محق الإيمان محق الشح شيء [٣].
وأن الشح هو : أن ترى ما في يديك شرفاً وما أنفقت تلفاً [٤].
وأن لهذا الشح دبيباً كدبيب النمل وشعباً كشعب الشرك [٥].
وأنه لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبداً أبداً [٦].
وأن الشح المطاع من الموبقات.
وأن الشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وإقراء الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح.
وأنه : إياكم والشح ، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ، ودعاهم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلوا محارمهم [٧]. ( أمر الشح بذلك ، كناية عن اقتضاء هذه الرذيلة تحقق تلك المعاصي ، والجري على وفق ذلك الاقتضاء طاعة منهم ).
وأن هلاك آخر هذه الأمة بالشح.
[١] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠١ ـ نور الثقلين : ج٥ ، ص٣٤٦.
[٢] التغابن : ١٦.
[٣] الخصال : ص٢٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠١.
[٤] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠٥.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠١ ـ السعدية : ص١٦٦.
[٦] الخصال : ص٧٦ ـ وسائل الشيعة : ج٦ ، ص٢٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠٢.
[٧] الخصال : ١٧٦ ـ وسائل الشيعة : ج٦ ، ص٢٤ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٠٣.