دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - في الحسنات والسيئات
سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ) [١].
وورد في النصوص : أنه لما نزل قوله : ( فله خير منها ) قال رسول الله : اللهم زدني ، فأنزل الله ( فله عشر أمثالها ) فقال رسول الله : اللهم زدني ، فأنزل الله ( فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ) فعلم رسول الله أن الكثير من الله لا يحصى وليس له منتهى [٢] ( ويدل الخبر على : أن الإقراض لله يشمل الأعمال الصالحة ، فكأن العبد يقرضها في الدنيا ويأخذها ربوياً في الآخرة ، ولا بأس بالربا بين المولى وعبده ).
وأنه إذا هم المؤمن بحسنة كتبت له حسنة ، فإذا عملها كتبت له عشر حسنات ، وإذا هم بسيئة لم تكتب عليه ، فإذا عملها أجل تسع ساعات ، فإن ندم واستغفر لم تكتب ، وإلا كتبت عليه سيئة واحدة [٣].
وأن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد سيئة قال له : لا تعجل ، وأنظره سبع ساعات ، فإن مضت ولم يستغفر قال : أكتب فما أقل حياء هذا العبد ! [٤]
وأنه إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف الله لكل حسنة سبعمائة وذلك قوله : ( والله يضاعف لمن يشاء ) فأحسنوا أعمالكم ، قيل : فما الاحسان؟ قال : كل عمل تعمله فليكن نقياً من الدنس. [٥] ( واختلاف تضاعف الثواب : إما من جهة اختلاف مقام المؤمنين ، أو اختلاف مراتب خلوص النيات ، أو وقوع الحسنات في الأمكنة الشريفة ، أو الأزمنة المباركة ، أو غير ذلك ).
[١] البقرة : ٢٦١.
[٢] بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٢٤٦.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٤٢٨ ـ بحار الأنوار : ج٥ ، ص٣٢٧ وج٧١ ، ص٢٤٦ ـ معالم الزلفى : ج١ ، ص٣١ ـ بحار الأنوار : ج٥ ، ص٣٢٧.
[٤] الأمالي : ج١ ، ص٢١٠ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣٥٥ ـ بحار الأنوار : ج٥ ، ص٣٢١ و ج٧١ ، ص٢٤٧ ـ نور الثقلين : ج٥ ، ص٤٥٨.
[٥] بحار الأنوار : ج٦٧ ، ص٦٤ وج٧١ ، ص٢٤٧ وج٧٤ ، ص٤١٢ وج٩٦ ، ص٢٩١ ـ وسائل الشيعة : ج١ ، ص٩٠ ـ ثواب الأعمال : ص٢٠١ ـ الأمالي : ج١ ، ص٢٢٧.