دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - في بيان مما يدل على صلاح القلب وفساده
عن الله ، وخفضه اشتغاله بغير الله ، ووقفه غفلته عن الله [١].
وأن لله في عباده آنية وهو القلب ، فأحبها إليه أصفاها وأصلبها وأرقها أصفاها من الذنوب وأصلبها في دين الله وأرقها على الأخوان [٢].
وأن القلوب مرة يصعب عليها الأمر فتحب الدنيا ، ومرة يسهل فترق وتسلوا عن الدنيا ويحقر عنده ما في أيدي الناس من الأموال حتى كأنها تعاين الآخرة والجنة والنار [٣].
وأنه لو دامت على هذه الحالة لصافحت الملائكة ومشت على الماء [٤].
وأن للقلب اضطراباً عند طلب الحق وخوفاً ، فإذا أصابه اطمأن به ، فإن من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام. ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء [٥].
وأن الله يحول بين المرء وقلبه ، والحيلولة : أن لا يأتي بشيء مما يشتيهيه من الحرام إلا وهو ينكره ويعلم أن ذلك باطل ، ولا يستيقن أن الحق باطل أبداً ، ولا يستيقن أن الباطل حق أبداً [٦].
وأن لله خزانة أعظم من العرش وأوسع من الكرسي وأطيب من الجنة وهي القلب [٧].
وأنه يأتي عليه تارات أو ساعات ليس فيه إيمان ولا كفر شبه الخرقة
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٥٦.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٥٧.
[٥] نفس المصدر السابق.
[٦] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٥٨.
[٧] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٥٩.