دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - في الدنيا وحبها وذمها
وأنه : إذا أراد الله بعبد خيراً زهده في الدنيا وبصره عيوبها [١].
وأنه إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط ، وإنما خالط القوم حلاوة حب الله [٢].
وأن في طلب الدنيا إضراراً بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضراراً بالدنيا ، فأضروا بالدنيا فإنها أحق بالاضرار [٣].
وأن ملكاً ينادي كل يوم ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب [٤].
وأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مالي والدنيا ، إنما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ، ثم راح وتركها [٥].
وأنه قال الله تعالى : يا موسى ، لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، ولو وكلتك إلى نفسك تنظر إليها ، إذاً لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها ، واعلم : أن كل فتنة بدؤها حب الدنيا ولا تغبط أحداً بكثرة المال ، فإن مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق ، ولا برضى الناس عنه حتى تعلم أن الله راض عنه ، ولا بطاعة الناس له فإن طاعة الناس على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه [٦].
وأن مثل الدنيا كمثل الحية ، ما ألين مسها وفي جوفها السم الناقع ، يحذرها الرجل العاقل ، ويهوى إليها الصبي الجاهل [٧].
وأن من اتقى الله رفع عقله عن أهل الدنيا ، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله
[١] الكافي : ج٢ ، ص١٣٠ ـ الوافي : ج٤ ، ص٣٩١ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٥٥.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص١٣٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٥٦.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص١٣١ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٦١.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص١٣١ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٦٤.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص١٣٤ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٦٨ ـ الأنوار النعمانية : ج٣ ، ص١٠٤.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص١٣٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٧٣.
[٧] نهج البلاغة : الحكمة ١١٩ ـ غرر الحكم ودرر الكلم : ج٦ ، ص١٣٨ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣١٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٧٥.