دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - في التدبّر والتثبت وترك الاستعجال
الدرس السابع والعشرون
في التدبّر والتثبت وترك الاستعجال
للعاقل البصير المجرب للأمور إذا أراد الاقدام على أي عمل من أعماله أن يتأمل جميع جوانب المراد من مقدماته وشرائطه وموانعه وملازماته وعواقبه وآثاره تأملاً تاماً حتى يكون على بصيرة من غرضه ومرماه ، لئلا يعرض له ضرر أو ندامة من ناحية قصور نفسه ، فإن عروض الحوادث غير الاختيارية لا لوم عليه. ثم إن من نتائج التدبر عدم تعجيله في الاقدام لو لم يحل وقته ، ولزوم الاسراع بعده إذا احتمل فوت الفرصة.
والممارسة على هذا الأمر تورثت ملكة فاضلة للانسان ينطبق عليه بذلك عنوان العاقل الحكيم ذي الحزم والتدبير ، وهو من أكمل المراتب الانسانية.
وقد ورد الحث بذلك في نصوص وفيها :
أن التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم [١].
[١] غرر الحكم ودرر الكلم : ج١ ، ص٣٧٢ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣٨ و٣٤٢ ـ نور الثقلين : ج٤ ، ص٣.