المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٦ - الحکم الثالث تملّک المبیع بالعقد لا به و بانقضاء الخیار
أنّها منصرف إلی الحال فیکون مدلولا عرفیا، و لأجل ذلک لو کان التملیک فی المستقبل- علی القول بعدم حصوله إلّا بعد الموت- کالوصیة لاحتاج إلی التقیید، فلا یعد مثل هذا تخلّفا عن الداعی بل تخلّفا عن المدلول.
نعم یرد علی صاحب الجواهر أنّه لیس کل تخلّف مخلّا، و إنّما المخلّ أن یکون الواقع مبائنا للمقصود، کما إذا قصد البیع، و صارت النتیجة الهبة، لا مثل المقام الذی یرجع إلی تقیید المطلق، بالانقضاء.
٤- الروایات الظاهرة فی مذهب المشهور،
و نذکر من الکثیر القلیل:
ألف- صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّه- علیه السلام- قال:
أیّما رجل اشتری من رجل بیعا فهما بالخیار حتی یفترقا، فإذا افترقا وجب البیع[١].
و المراد من البیع الأوّل هو المبیع و أمّا البیع الثانی فإن أرید منه نفس العقد أی إنشاء المعاملة فلا یحتج بها علی رأی المشهور، لأنّ القائل بتوقّف الملکیة علی انقضاء الخیار یقول إنّ أثر الخیار هو کون العقد متزلزلا، فانقضاؤه یکون سببا للزوم العقد، و أمّا لو قلنا: إنّ المراد من البیع هو المسبب کما هو المتبادر من أسماء المعاملات أی النقل و الانتقال القانونیان الشرعیان فهی ظاهرة فی رأی المشهور و أنّه لا دور لانقضاء الخیار إلّا فی ایجاب المسبّب و لزومه لا فی أصل حدوثه، و بعبارة أخری انقضاء الخیار یحدث اللزوم فی الملکیة لا أنّها تحدث الملکیة اللازمة و بهذا المضمون روایات الباب أیضا.
و لک أن تستدل بقوله: «البیعان بالخیار حتّی یفترقا»[٢]فان صدق البیّع فرع
[١]- الوسائل: ج ١٢، الباب ١ من أبواب الخیار، الحدیث ٤ و ٥، و ما ذکره الأستاذ- من الروایة فإنّما هو تلفیق من روایتین فما ورد فیه «البیعان» لیس فیه ذیل الروایة «فإذا افترقا وجب البیع» و ما ورد فیه الذیل، لیس فیه لفظ «البیعان» فلاحظ.
[٢]- الوسائل: ج ١٢، الباب ١ من أبواب الخیار، الحدیث ٤ و ٥، و ما ذکره الأستاذ- من الروایة فإنّما هو تلفیق من روایتین فما ورد فیه «البیعان» لیس فیه ذیل الروایة «فإذا افترقا وجب البیع» و ما ورد فیه الذیل، لیس فیه لفظ «البیعان» فلاحظ.