المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - فی مسقطات خیار المجلس
حکم الشرط غیر المذکور فی العقد:
إنّ إسقاط الخیار فی العقد یتصوّر علی وجوه ثلاثة:
١- أن یذکر سقوطه فی متن العقد، کأن یقول: بعتک بشرط عدم خیار المجلس بیننا.
٢- أن یشترطا قبل العقد أن لا یثبت بینهما خیار ثمّ یتعاقدا مع الإشارة إلی الشرط المتقدّم کأن یقول بعتک علی الشرط المزبور.
٣- أن یتقاولا علی السقوط ثمّ یتعاقدا مجرّدا عن التصریح و الاشارة إلی الشرط.
لا إشکال فی صحّة الأوّل و الثانی و لزوم الوفاء بهما. إنّما الکلام فی الصورة الثالثة و هو المسمّی عند الفقهاء بالشرط المبنیّ علیه العقد، فهل یجب الوفاء به، مثل المذکور أو هو أشبه بالوعد بالالتزام، أو هو التزام تبرّعی، فلا یجب الوفاء إلّا تبرّعا؟ قال الشیخ:
«إذا شرطا قبل العقد، أن لا یثبت بینهما خیار بعد العقد، صحّ الشرط، و لزم العقد بنفس الإیجاب و القبول، و للشافعی فیه قولان: أحدهما أنّ ذلک لا یصحّ و علی ذلک أکثر أصحابه، و منهم من قال بصحّته، مثل ما قلناه دلیلنا أنّه لا مانع من هذا الشرط، و الأصل جوازه، و عموم الأخبار فی جواز هذا الشرط یتناول هذا الموضع»[١].
[١]- الخلاف: ج ٣، کتاب البیوع، المسألة ٢٨.