المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - الشرط الخامس أن لا یکون مخالفا لمقتضی العقد
١- اشتراط عدم البیع:
هل یجوز اشتراط عدم البیع کما حکی عن العلّامة[١]أو لا کما نسب إلی المشهور؟ و التحقیق هو الأوّل لأنّ جواز البیع من آثار السلطنة و فروعها، و الالتزام بعدم بیعه لیس إلّا تحدیدا للسلطنة عن رضاء و رغبة، و مثله لا یعدّ مخالفا لمقتضی العقد، نعم لو شرط ما یرجع إلی سلب جمیع الصلاحیات المفروضة للمالک، بحیث تکون المعاملة عاریة عن الأثر، لکان مناقضا له.
هذا إذا اشترط عدمه، و أمّا إذا کان الشرط عدم جواز البیع، فهو یرجع إلی کونه مخالف الکتاب و السنّة و تحریم الحلال، و منه یظهر الحال فیما إذا اشترط نفس البیع و العتق و الوقف بلا مسّ لحکمها فی الشرع. أو اشترط وجوبها، و الأوّل صحیح مرجعه إلی تحدید السلطنة، و الثانی باطل، مرجعه إلی خلاف الکتاب.
٢- الشرکة فی الربح دون الخسران:
مقتضی الشرکة، و اشاعة المال: أن یکون الربح و الخسران واردین علی المال حسب نسبة السهام. و الشرط المخالف له، تارة فی جانب الربح، و أخری فی جانب الخسران و إلیک الصور:
ألف: الاختلاف فی نسبة الربح، فلو کانا شریکین بالمناصفة، فاشترطا تقسیم الربح أثلاثا.
ب: أن یکون الربح لأحدهما دون الآخر.
[١]- الجواهر: ٢٣/ ٢١٠.