المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - الموضع الثالث فی مسقطاته
أمّا الأوّل:
فتدل علیه: صحیحتا علی بن رئاب عن أبی عبد اللّه- علیه السلام- قال: الشرط فی الحیوان ثلاثة أیام للمشتری، اشترط أم لم یشترط، فإن أحدث المشتری فیما اشتری حدثا قبل الثلاثة الأیام، فذلک رضا منه فلا شرط. قیل له:
و ما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلی ما کان یحرم[١]علیه قبل الشراء[٢].
ابتدأ الإمام بخیار الحیوان، و جعل الموضوع لسقوط الخیار «احداث الحدث» من جانب المشتری لکنّه عند ما أراد التمثیل به، مثّل بالأحداث الواردة علی الأمة، لا علی الحیوان بالمعنی العرفی.
و عنه أیضا: سألت أبا عبد اللّه- علیه السلام- عن رجل اشتری جاریة لمن الخیار؟
فقال: الخیار لمن اشتری- إلی أن قال:- قلت له: أ رأیت إن قبّلها المشتری أو لامس؟ قال: فقال: إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلی ما یحرم علی غیره فقد انقضی الشرط و لزمته[٣].
و تختلف الروایة عمّا تقدّمها فی أنّ السؤال من أوّل الأمر عن الجاریة، و تشترک معها أنّه جعل اللمس و النظر مسقطین، و فهم العلماء منهما أنّ مطلق التصرّف هو المسقط سواء کان مغیّرا أم لا، منقّصا للقیمة أم لا، تصرّف بنیّة الاسقاط أم لا، کاشفا عن الالتزام أم لا.
و أمّا الثانی:
فعدّة روایات:
١- مکاتبة الصفّار قال: کتبت إلی أبی محمد- علیه السلام- فی الرجل اشتری من
[١]- خرج التصرّف حال السهو و الغافلة أو بقصد الاختبار.
[٢]- الوسائل: ج ١٢ الباب ٤ من أبواب الخیار، الحدیث ١ و ٣.
[٣]- الوسائل: ج ١٢ الباب ٤ من أبواب الخیار، الحدیث ١ و ٣.