المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٤
دلیل القائل بعدم جواز الارش:
نقل فی المختلف استدلال الشیخ بعدم الجواز بأنّ الأصل ثبوت البیع و لزومه، و عدم التسلّط بالارش، و إنّما أوجبنا له الخیار من الردّ و القبول لدفع الضرر اللاحق بایجاب القبول، فیبقی الباقی علی الأصل.
و الاستدلال متین لو لم یکن هناک دلیل علی الارش، و إلّا فیقدّم علی الأصل. نعم أجاب العلّامة فی المختلف عن استدلال الشیخ بأنّ الحاجة تمس إلی المعاوضة، و إلّا لم یوجد العقد، و عندئذ الزامه بجمیع الثمن ضرر عظیم، لأنّه دفعه فی مقابل الجمیع بصفاته، فلا یجب دفعه عن البعض[١].
دلیل القائل بالارش:
استدلّ القائل بأنّ الکل مضمون قبل القبض، فکذا أبعاضه و أوصافه.
و أورد علیه صاحب مفتاح الکرامة: بأنّ معنی الضمان فی تلف الکل و البعض، غیر معناه فی تلف الوصف، إذ معناه فی الأوّل: انفساخ العقد، و رجوع الثمن إلی المشتری، و المبیع إلی البائع، و هذا المعنی غیر متحقّق فی الوصف لأنّ انعدامه لا یوجب بطلان العقد بالنسبة إلیه إذ لا یقابل بالثمن، بشهادة أنّه لا یجب ردّ الارش من نفس الثمن.
و علی ضوء هذا لا یمکن أن یراد من قوله: «فهو من مال بائعه» کلا المعنیین، لاستلزامه استعمال اللفظ فی معنیین مختلفین. و مثله قول القائل:
[١]- المصدر السابق.