المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - الشرط الرابع أن لا یکون مخالفا للکتاب و السنّة
مخالفا للکتاب و لیس المخالف إلّا الالتزام، لا نفس الترک کما هو واضح.
٢- موثقة إسحاق بن عمار: المؤمنون عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا، أو أحلّ حراما فإنّها ظاهرة فی أنّ المراد من التحریم و التحلیل ما هو فعل الشارط لا الشارع، و ما یعدّ فعلا له، هو الالزام و یلحقه الالتزام من المشروط علیه.
٣- مرسلة الغنیة: الشرط جائز بین المسلمین ما لم یمنع منه کتاب أو سنّة، فإنّ الشرط فیه، بالمعنی المصدری و الضمیر فی قوله «منه» یرجع إلیه فیکون المعنی:
الالزام و الالتزام جائز ما لم یمنع عنه کتاب أو سنّة.
ملاحظات فی کون الالتزام محرّما:
أظن أنّ الذی حمل الشیخ الأعظم علی هذا التفسیر انّما هو تفسیر کون ترک التسرّی و التزوّج مخالفا للکتاب و السنّة و لو لا الروایة الواردة فی هذا المجال لما خطر بباله هذا التفسیر، فحاول بهذا التفسیر تصویر کونهما مخالفین للکتاب قائلا بأنّ الالتزام بهما أمر محرّم و إن کان نفس الترک لیس بمحرّم. و مع ذلک یلاحظ علی کلامه بوجوه:
١- الظاهر أنّ الشرط فی جمیع الروایات بمعنی المشروط و الملتزم، إطلاقا مجازیا، و لم نجد فی الفقه موردا یکون الالتزام فیه حراما مع کون الملتزم به مباحا حتی الالتزام بترک التسرّی و التزوّج الوارد فی الحدیث فإنّه لیس بمحرّم و ذلک لأنّ الالتزام بترک المباح و المستحب أو فعل المکروه لیس بمخالف للکتاب و إنّما هو أخذ بأحد طرفی التخییر.
و أمّا الالتزام بترک الواجب و فعل المحرّم- فمضافا إلی أنّه لیس بحرام و إنّما