المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٢ - المسألة التاسعة فیما إذا اشترط الشراء فی البیع
المسألة التاسعة: فیما إذا اشترط الشراء فی البیع:
نسب إلی المشهور استثناء صورة اشتراط فی البیع الأوّل، و قد استدل علی البطلان بوجوه:
١- استلزامه الدور. و قرّره العلّامة فی التذکرة: بأنّ بیع المشتری المبیع من البائع الأوّل یتوقّف علی ملکیّة المشتری له إذ لا بیع إلّا فی ملک، مع أنّ ملکیته متوقّفة علی بیعه.
و قد أجیب عنه: بأنّ ملکیّة المشتری تتوقّف علی الانشاء التام من الطرفین، نعم لزومه یتوقّف علی العمل بالشرط فلو لم یعمل بالشرط و لم یبع کان للبائع الخیار.
و بعبارة أخری: أنّ الشرط فی قوله: «بشرط أن یبیع لی ثانیا» لیس شرطا أصولیّا متوقّفا علیه الملکیة، و إنّما هو شرط فقهی أی یطلب البائع إیجاده و تحقیقه فی الخارج و فی مثله لا تتوقّف الملکیة علی وجود الشرط.
٢- عدم قصد البائع بهذا الشرط إلی حقیقة الإخراج عن ملکه حیث لم یقطع علاقة الملک.
یلاحظ علیه: أنّ المفروض تمشّی القصد ...
٣- الاستدلال بروایة الحسین بن المنذر و فیها: «إذا کان هو بالخیار إن شاء باع و إن شاء لم یبع، و کنت أنت بالخیار إن شئت اشتریت و إن شئت لم تشتر، فلا بأس»[١].
[١]- الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب أحکام العقود، الحدیث ٤.