المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦ - الشرط الخامس أن لا یکون مخالفا لمقتضی العقد
٣- اشتراط عدم اخراج الزوجة من بلدها:
النکاح علقة بین الزوجین کما أنّ البیع علقة بین المالین، و الغرض تسلیط کل من الزوجین علی الآخر فی الاستمتاع، أو کل من المتعاقدین علی التصرّف فیما أخذ، فکلّ اشتراط یطارد السلطة المذکورة، یعد مخالفا لمقتضی العقد، و أمّا تسلّط الزوج علی الزوجة فی أمر الاسکان، فلیس هو من مقوّمات العقد، و لا من مقتضیاته، و لا من الآثار غیر المنفکّة عن الزوجیة عرفا بحیث یعد الانفکاک دلیلا علی نفی المقتضی.
نعم تسلّط الزوج علی الزوجة من حیث المنزل، من الحقوق الشرعیّة الضروریة للزوج فی الإسلام، لقوله سبحانه: الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَی النِّسٰاءِ (النساء/ ٣٤) و علی ذلک یترکّز البحث فی کونه مخالفا للکتاب و السنّة، و عدمه، فنقول: إن کان الشرط نفی سلطنته علیها فی أمر المسکن، فهو مخالف للکتاب، و أمّا إذا کان بصورة تحدیدها- مع الاعتراف لسلطنته- من أوّل الأمر، علی أن یختار هذا الفرد دون الفرد الآخر، فهذا لا إشکال فیه، و قد تقدم أنّ إیجاب المباح من حیث العمل لا من حیث الحکم لیس من الشرط المخالف للکتاب و السنّة.
٤- اشتراط توارث الزوجین بالعقد المنقطع:
و ممّا ذکرنا یظهر حال هذا الشرط، فإنّ التوارث لیس من مقوّمات العقد، أو مقتضیاته، و لا من لوازمه العرفیة التی یعد الانفکاک عنها نفیا للموضوع.
نعم علقة الزوجیة سبب للتوارث بضرورة الکتاب و السنّة، و بما أنّ المعقودة