المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - فی مسقطات خیار العیب
المجوّز للفسخ واقعا فیبطل الفسخ، و رضا البائع کان مبنیا علی بقاء المبیع علی حاله فإذا بان الخلاف لم یعتد بالرضا المعلّق.
[من موانع الردّ تبعّض الصفقة]
إنّ من موانع الردّ تبعّض الصفقة و له أقسام:
١- تبعّض الصفقة بردّ المعیب و ابقاء الصحیح:
إنّ من موانع الردّ- عند المشهور- لو لم یکن إجماعا- تبعّض الصفقة بالردّ، و ذلک فیما إذا ابتاع شیئین من مالک واحد بثمن واحد، ثمّ بان عیب فی واحد منهما، فلیس له ردّ المعیب و امساک الصحیح بل له إمّا ردّهما أو إمساکهما معا.
قال الشیخ فی الخلاف: إذا اشتری عبدین صفقة واحدة، فوجد بأحدهما عیبا، لم یجز له أن یردّ المعیب دون الصحیح و له أن یردّهما، و به قال الشافعی.
و قال أبو حنیفة: له أن یرد المعیب دون الآخر، دلیلنا إجماع الفرقة و أخبارهم[١].
و قال المحقّق: و إذا ابتاع شیئین صفقة ثمّ علم بعیب فی أحدهما لم یجز ردّ المعیب منفردا و له ردّهما أو أخذ الارش، و علّق علیه فی الجواهر بقوله: «بلا خلاف أجده فیه بل فی الغنیة الاجماع علیه»[٢].
و لنبیّن حکم بعض الأمثلة حتی یتبیّن محل النزاع.
١- إذا کانت له دار ذات شقق، فباع إحداها بثمن، و أخری بثمن آخر،
[١]- الخلاف: ٣/ ١١٠، المسألة ١٨٠ من کتاب البیوع.
[٢]- الجواهر: ٢٣/ ٢٤٨.