المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٧ - الحکم الثالث تملّک المبیع بالعقد لا به و بانقضاء الخیار
تحقق البیع بمفهومه، و تحقّقه یلازم حصول الملکیة قبل الافتراق.
ب- ما یدل من الروایات علی سقوط خیار المشتری بالتصرّف فی المبیع
من لمس الأمة، و تقبیلها أو النظر إلی ما یحرم علیه قبل الشراء، أو أخذ الحافر و نعل الدابة و رکوبها فراسخ، فإنّ ظاهر هذه الروایات أنّ هذه التصرّفات التی هی من شئون المالک جائزة للمشتری و مباحة قبل التصرّف و به یسقط خیاره.
ففی صحیحة علی بن رئاب قیل له: ما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلی ما کان یحرم علیه قبل الشراء[١].
و فی روایة أخری عنه: قلت له: أ رأیت إن قبّلها المشتری أو لامس؟ قال:
فقال: إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلی ما یحرم علی غیره، فقد انقضی الشرط و لزمته[٢].
فظاهر الروایة کما قلناه ثبوت الحلّیة للمشتری قبل التصرّف، و لا دور للتصرّف إلّا فی الایجاب لا أنّ التصرّف باسقاطه الخیار یحدث الملکیة و الحلّیة معا فی آن واحد، فما احتمله الشیخ من أنّه نظیر حل وطء المطلّقة الرجعیة التی تحصل به الرجوع و الزوجیة و تتبعهما الحلّیة معا بعید عن الأذهان و إنّما قلنا به فی المطلّقة لأجل النصّ علی أنّ المطلّقة الرجعیة بحکم الزوجة، فلیس وطؤها حراما حتی لو وطأها بنیّة السفاح یکون رجوعا و حلالا.
ج- الاستدلال بأخبار العینة
مثل خبر بشار بن یسار، سألت أبا عبد اللّه- علیه السلام- عن الرجل یبیع المتاع بنسإ فیشتریه من صاحبه الذی یبیعه منه؟ قال:
نعم لا بأس به، فقلت له: أشتری متاعی؟ فقال: لیس هو متاعک و لا بقرک
[١]- الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب الخیار، الحدیث ١ و ٣، و الروایتان عن الإمام الصادق- علیه السلام-.
[٢]- الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب الخیار، الحدیث ١ و ٣، و الروایتان عن الإمام الصادق- علیه السلام-.