المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٧ - الحکم الثانی تصرّف ذی الخیار فیما انتقل عنه فسخ
و ثانیا: ما سیوافیک فی المسألة الآتیة من أنّ التصرّف المقترن بالرضا بالعقد کاف فی اسقاط الخیار، لأنّ الاسقاط و الاجازة قلیل المئونة بخلاف الفسخ، فلا یکفی التصرّف مع الکراهة فضلا عن التصرّف الفاقد للنیة.
و لأجل هذین الفرقین لا یصحّ الحکم علی وحدة الموضوعین فی جمیع الأحکام.
و بذلک یظهر أنّ ما أجاب به الشیخ من عدم تحقّق الاجماع غیر کاف فی ردّه و الأولی ردّه بما ذکرنا فلاحظ.
و أمّا الثالث:
فلو ثبت أنّ الموضوع محدّد بصدور التصرّف عن ذی الخیار بقصد الفسخ و لا یعم غیره و لکن دار أمر التصرّف بین کونه حائزا لهذا الشرط أو لا، لاحتمال صدوره عن کراهة، أو جهل أو نسیان أو اشتباه أو غیر ذلک فهل هنا أمارة تثبت عنوان الفعل و وجهه أو لا؟ ربّما یتمسّک فی اثبات العنوان بأمرین:
١- أنّ الفعل إذا کان ظاهرا عند العرف فی الفسخ و لم یکن هناک علم بالخلاف فظهوره حجّة کظهور القول.
یلاحظ علیه: أنّ ما یعتبر مثل هذا الظهور إذا کان التصرّف علی غیر هذا الوجه قلیلا کما إذا تصرّف- بلا نیّة الفسخ- عدوانا أو نسیانا أو غیرهما، و أمّا إذا لم یکن قلیلا فلا، و الظاهر قلّة سائر الموارد فیثبت کون التصرّف بنیّة الفسخ کما سیوافیک فی تحلیل الدلیل الثانی.
٢- إذا کان التصرّف أمرا محرّما فیما لم تکن هناک نیّة الفسخ، و محلّلا معها، فمقتضی أصالة الصحّة هو الأوّل.