المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - الحکم الثانی تصرّف ذی الخیار فیما انتقل عنه فسخ
کان موجودا متّصلا بالمبیع یکون للبائع، و أمّا التالف فلا، لأنّ المنفعة تابعة للملک و المفروض أنّ المشتری کان مالکا و أتلفه، و لا یضمن الانسان ماله.
إلی هنا تمّ الکلام فی الایجار بصوره الثلاثة، فلاحظ.
المسألة الرابعة: الاذن فی التصرّف:
لو أذن فی التصرّف فله صورتان:
١- إذا أذن ذو الخیار أن یتصرّف فی ما انتقل عنه و تصرّف المشتری فیه، یسقط خیاره إمّا لدلالة الاذن علی الالتزام بالعقد عرفا، و إن لم یکن منافاة بین الإذن فی التصرّف و الاتلاف، و إرادة الفسخ، أو لأنّ التصرّف الواقع مفوّت لمحل هذا الحق، و هی العین.
یقول الشیخ: إنّ التصرّف الواقع تفویت لمحل هذا الحق، و هو العین بإذن صاحبه، فلا ینفسخ التصرّف و لا یتعلّق الحق بالبدل (أی لا یجب علی المشتری أن یدفع البدل من المثل و القیامة و یأخذ الثمن) لأنّ أخذ البدل (المثل و القیامة) بالفسخ فرع تلف العین فی حال حلول الحق فیه، لا مع سقوطه عنه، و بعبارة أخری: أنّ دفع البدل فرع کون العین ملکا للبائع أو متعلّقا لحقّه، و المفروض عدمهما.
٢- و لو أذن و لم یتصرّف المأذون، ففیه وجهان: السقوط لدلالة الاذن علی الاسقاط، و إن منع فی المسالک و جامع المقاصد و القواعد الدلالة المذکورة، و عدم السقوط، فإنّ ظاهر الاذن هو رفع الید عن الخیار فی ظرف الإتیان بالفعل المأذون فیه، لا فعلا و فی ظرف الإذن[١].
[١]- تعلیقة المحقّق الایروانی: ٢/ ٧٦.