المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٧ - الحکم الرابع التلف فی زمن الخیار ممّن لا خیار له
القبض المعبّر عنه فی لسانهم بقولهم «کل مبیع قد تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه». و المراد من الحکومة هو توسعة دائرة المحکوم علیه حتی یعمّ ما بعد القبض أیضا و الحکومة کما تتحقّق بالتضییق کما فی قوله: «لا شک لکثیر الشک» تتحقّق بالتوسعة أیضا و المقام من قبیل القسم الثانی، و هذا یؤیّد اختصاص الخیار للمشتری کما لا یخفی.
الثالثة: فی أنّ ضمان البائع علی خلاف القاعدة.
إنّ ضمان البائع فی کلتا الصورتین- قبل القبض و بعده- علی خلاف القاعدة لکن التضمین فی احداهما أمر مقبول عند العقلاء لا یحتاج فیه إلی اعمال التعبّد، بخلاف الأخری.
أمّا الأولی فإنّ المبیع و إن صار ملکا للمشتری حسب الانشاء و التشریع فلو تلف یلزم أن یحسب علی المشتری، لکن البائع لما تعهّد فی ضمن العقد، التسلیم و الاقباض، و المفروض أنّه لم یخرج عن التعهّد و إن کان لا بسوء الاختیار، فکان تضمین البائع أمرا مقبولا. و هذا بخلاف الأخری فإنّ المفروض أنّ البائع قد خرج عن العهدة، و المبیع صار ملکا للمشتری و سلّمه إلیه و لکنّه تلف فی ید المشتری، ففرض التلف علی البائع و الزامه بقبول الخسارة أمر علی خلاف السیرة المألوفة إلّا أن یکون هناک تعبّد شرعی قاطع، و بما أنّ الضمان فی المقام علی خلاف القاعدة (التلف من مال المالک) و أمر مخالف للسیرة الدارجة بین العقلاء یجب أن یقتصر علی مورد النص، إلّا أن یدل دلیل علی التسریة.
الرابعة: فی تبیّن ما هو المقصود من قولهم، یفرض المبیع تالفا فی ملک البائع.