المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - فی تصرّف الغابن
ألف- التصرّف الموجب للنقیصة:
التصرّف المستلزم للنقیصة، تارة یتحقّق بذهاب بعض أجزاء العین، و أخری بذهاب وصف الصحّة، و ثالثة بذهاب وصف الکمال.
أمّا الأوّل: فلو کانت العین مثلیة کالحنطة، فیرد الباقی مع بدل الذاهب، و إن کانت قیمیّة کما إذا أتلف أحد مصراعی الباب، فیرد الباقی مع قیمة التالف، مضافا إلی ارش النقص الوارد علیه من ذهاب الهیئة الاجتماعیة.
أمّا الثانی: فهو کما إذا آلت الحنطة إلی فساد، أو صارت الدابّة عرجاء أو عمیاء، فیردّهما مع الارش، لأنّ الفائت مضمون بجزء من العوض، فإذا ردّ تمام العوض وجب رد مجموع المعوض، فیتدارک الفائت منه ببدله.
و إن شئت قلت: إنّ مفاد الفسخ هو ردّ العین علی النحو الذی قبضها، فإذا لم یمکن الردّ علی النحو المأخوذ، یجب دفع العوض و لیس هو إلّا الارش.
و أمّا الثالث: فهو کما إذا نسی العبد الکتابة، أو نسی الکلب الحراسة التی تعلّمها- و لم یذکر الشیخ الأعظم هذا القسم- فیردّه بلا ارش، و ذلک لأنّ الثمن عند الشیخ و أتباعه یبذل فی مقابل الأجزاء و لا یقابل وصف الصحّة بشیء من الثمن لأنّه أمر معنوی، و لذا لو قابل المعیب بما هو أنقص منه قدرا حصل الربا من جهة الزیادة، فإذا کان هذا حال وصف الصحّة فوصف الکمال أولی بأن لا یقابل بشیء من الثمن، إلّا أن الدلیل من النص و الاجماع دلّ علی ضمان هذا الوصف من بین الأوصاف[١].
و لکن للتأمّل فیما ذکره مجال، و الظاهر أنّ الثمن یوزع علی الأجزاء و أوصاف
[١]- المتاجر: قسم الخیارات/ ٢٧١ ط تبریز.