المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - الشرط الرابع أن لا یکون مخالفا للکتاب و السنّة
الثالثة: هل المراد من السنّة الواردة فی الصنف الثالث هو الحکم الوارد فی لسان النبی،
مقابل وروده فی الکتاب، أو المراد منه، هو الطریقة و الشریعة الإلهیة سواء ورد فی لسان النبی أم فی القرآن؟ الظاهر هو الثانی لأنّها وردت فیمن جعل الطلاق و الجماع بید الزوجة، و دلیل المخالفة هو قوله سبحانه: الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَی النِّسٰاءِ (النساء/ ٣٤)، و لأجل ذلک استند فی روایة إبراهیم بن محرز[١]إلی قوله سبحانه: الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَی النِّسٰاءِ، و هذا یعرب عن کون المراد منها هو الشریعة الواردة فی المصدرین الرئیسیین:
و یؤیّد ذلک ما ورد فی الصنف الرابع من لزوم عدم المخالفة لشرط اللّه، فإنّ المراد من الشرط الوارد فیه هو حکم اللّه و الالتزام و التعهّد الذی أخذه سبحانه علی عباده بواسطة أنبیائه، فعند ذلک یستفاد من الروایات عدم مخالفة الشرط لحکم اللّه سبحانه علی وجه الاطلاق سواء وصل إلینا عن طریق الکتاب أو سنّة النبیّ أو بطریق من الطرق.
و الناظر فی الأصناف الأربعة یقف علی أنّ هدف الجمیع هو عدم مخالفة الشرط للتشریع الإلهی و کیف لا یکون کذلک و قد قال سبحانه: یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لٰا تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (الحجرات/ ١) إلی غیر ذلک من الآیات الحاثّة علی عدم المخالفة للتشریع الإلهی.
بقی الکلام فی الصنف الخامس الذی ذکر أنّ المانع هو تحریم الحلال و تحلیل الحرام، أعنی: موثقة إسحاق بن عمار (الروایة الخامسة عشر).
[١]- لاحظ الروایة الخامسة.