المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٥ - الحکم الثالث تملّک المبیع بالعقد لا به و بانقضاء الخیار
فی شرطیة شیء أو مانعیته، و بالجملة المقصود من الأکل و إن کان التقلّب و التصرّف لا الأکل اللغوی و لکنّ الآیة لیست إلّا بصدد الدعوة إلی السبب الحلال، و النهی عن السبب المحرّم له فقط، و أمّا أنّ التجارة عن تراض: هو السبب التام لجواز التصرّف فلیست الآیة بصدد بیانه، و یؤید ما ذکر إذا وقفنا علی انّ الآیة جاءت بعد ذکر ما یحل نکاحهن و ما یحرم، و بعد الدعوة إلی الأولی و الزجر عن الثانیة، و أمّا ما هی الشروط للمحلّل و المحرّم فمتروک إلی بیان آخر.
و بین کونها مطلقة دلیلا علی المسألة کقوله سبحانه: یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (المائدة/ ١) و لکنّها قابلة للتقیید إن ثبت.
٣- ما أشار إلیه صاحب الجواهر بقوله:
«إنّ المقصود للمتعاقدین و الذی وقع التراضی علیه بینهما انتقال کل من الثمن و المثمن حال العقد، فهذه المعاملة أمّا صحیحة کذلک عند الشارع و یثبت المطلوب أو باطلة من أصلها لا أنّها صحیحة علی غیر ما قصداه و تراضیا علیه، و اثبات الخیار منهما أو من الشارع إن لم یؤکد ذلک لا ینافیه، فالمقتضی للملک موجود و المانع منه مفقود»[١].
و أورد علیه الشیخ بأنّ مدلول العقد لیس هو الانتقال من حین العقد، لکن لمّا کان الانشاء علّة تامّة لتحقّق المنشأ عند تحقّقه کان الداعی علی الانشاء حصول المنشأ عنده، و کونه عندهم سببا تامّا لا ینافی کونه فی الشرع محتاجا إلی تحقّق شرائط أخر مثل انقضاء الخیار فی المقام و التقابض أو القبض فی الصرف و السلم و أقصی ما یلزم هو تخلّف الداعی لا تخلّف المنشأ عن الانشاء لما عرفت من عدم تقیّده بالحال.
یلاحظ علیه: أنّ الحال و إن لم یکن مدلولا مطابقیا أو تضمینا للصیغة، ألّا
[١]- جواهر الکلام: ٢٣/ ٧٩.