المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - شرط الفعل
آخر، و لیس اعمال الخیار رهن الأمر الثانی، فالخروج عنه أمر عقلائی یتبع فیه حکم العقلاء و هو ردّ المثل فی المثلی و القیامة فی القیمی.
نعم إذا کان یرجی إخراج المال المغروق من البحر بسهولة فله أن یمتنع عن قبول البدل و یصبر إلی الوصول بنفس العین.
الصورة الثانیة: فیما إذا أخرجه عن ملکه:
إذا تصرّف فیها المشروط علیه بأحد التصرّفات المخرجة عن الملک کالبیع لازما أو جائزا، و هذه الصورة تنقسم علی قسمین:
ألف: إذا تصرّف قبل طروء التعذّر فلا شکّ فی صحّة التصرّفات و لیس للشارط اجبار المشروط علیه بنقض العقد الثانی حتی و لو کان عقدا جائزا، و ذلک لأنّه کان مالکا للبیع ملکیة تامة غیر مشوبة بشیء فکانت التصرّفات منه صحیحة صادرة من أهلها و واقعة فی محلّها، فإذا فسخ المشروط له یرجع فیه إلی حکم العقلاء فی ذلک الظرف و الإمکانیات الموجودة و لیس حکمه فیه إلّا الرجوع إلی البدل مثلیا أو قیمیا.
ب: إذا کان التصرّف بعد طروء العذر و ثبوت الخیار للمشروط له، فقد ذکر السید الطباطبائی فیه احتمالات سبعة نذکر بعضها:
* الصحّة و الانتقال إلی البدل سواء کان التصرّف لازما أم جائزا.
* الحکم بصحّة ذلک التصرّف لکن للشارط فسخه.
* الفرق بین اللازم و الجائز، ففی الثانی یجوز الزام المتصرّف بالفسخ دون