المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - فی مسقطات خیار العیب
الارش و قبول المبیع مطلقا، یسقطان قطعا و لیس الکلام فی هذه الصورة و إلّا لما جاز النزاع و لأجل ذلک جعلنا التصرّف علی قسمین، و رکّزنا البحث علی الأوّل:
أی: المغیّر غیر الدال علی إسقاط الارش.
الثالث: التصرّف فی المعیب الذی لم تنقص قیمته بالعیب:
کالعبد الخصیّ، فانّ الارش کان ساقطا لعدم نقصان قیمته فیسقط الرد بالتصرّف.
استدل علی سقوطهما بانّ الصبر علی المعیب فی مثله لا یعدّ ضررا لأنّ التضرّر المالی منتف، و التضرّر من حیث القصد إلی خصوصیة مفقودة فی العین، مع قطع النظر عن قیمته، قد رضی به المشتری و أقدم علیه بتصرّفه فیه.
یلاحظ علیه: أنّ البحث فیما إذا تصرّف قبل العلم بالعیب و إلّا فیدخل فی القسم الثانی. و معه کیف یمکن عدّه دلیلا علی الرضا بالمعیب الفاقد للخصوصیّة المقصودة.
استدلّ علی عدم سقوط الرد بالتصرّف فی المقام بأنّ المقدار الثابت من سقوط الرد بالتصرّف فیما إذا أمکن أخذ الارش، و إلّا فمقتضی القاعدة عدم سقوط الرد بالتصرّف کما فی غیر العیب و التدلیس من أسباب الخیار.
یلاحظ علیه: أنّ تخصیص أدلّة سقوط الردّ بالتصرّف بمورد إمکان أخذه، لا وجه له فانّ مقتضی اطلاق مرسلة جمیل سقوط الرد مطلقا سواء أمکن أخذ الارش أو لا. حیث قال: «إن کان الشیء قائما بعینه ردّه علی صاحبه و أخذ الثمن و إن کان الثوب قد قطع أو صبغ یرجع بنقصان العیب» فانّ الظاهر أنّ سقوط