المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - بیع الخیار
فالحقّ تحقّق الردّ، بخلاف ما إذا کان الرضا علی فاقد الوصف رضا بالبدل فالظاهر عدم تحقّقه.
الأمر السادس: یسقط بالتصرّف:
قد عرفت أنّ التصرّف علی وجه الاطلاق، أو المغیّر، مسقط لخیار الحیوان و المجلس، و هل هو کذلک فی بیع الخیار أو لا؟
لا شکّ أنّ التصرّف فی الثمن الکلّی المشخّص فی فرد، لا یسقط الخیار، لشهادة الحال بکفایة ردّ مثل الثمن، و إنّ المراد بردّ الثمن هو ردّ مثله، و هو أیضا مورد الموثق[١]أو منصرف اطلاقه.
کما أنّ الظاهر خروج ما إذا کان الثمن معیّنا، و دلّت القرائن علی اتّفاق المتعاقدین علی ثبوت الخیار مع التصرّف أیضا لما عرفت من أنّ الغرض من البیع، هو التصرّف فی الثمن ثمّ ردّه باسترجاع المبیع.
کما أنّ الظاهر خروج مورد الثالث عن محطّ البحث أیضا و هو ما إذا تصرّف فی الثمن بنحو یدل علی الالتزام بالعقد، کما إذا باع دارا بقریة و أجری فیها أنهارا و غرس أشجارا، فإنّ ذلک یعرب عن کونه ملتزما ببقاء البیع، و عدم فسخه.
بقی الکلام فیما إذا دلّت القرائن علی لزوم ردّ نفس العین فقط، بأن کان الاتّفاق من أوّله مقیّدا و مضیّقا و کان الانتفاع بالعین ممکنا مع عدم التصرّف فیها، لکن تصرّف فیها فحینئذ للمسألة صورتان:
[١]- الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخیار، الحدیث ١.