تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦١ - ٥٧٩ ـ آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمر الأموي
| أو النتف [١] أو الحلق | أو التحريق بالنار | |
| فقد صار بها أشه | ر من راية بيطار |
فأنشدها عمر بن بزيغ المهديّ ، فضحك ، وسارت الأبيات ، فقال أسيد بن أسيد الأزدي ، وكان وافر اللحية : ينبغي لأمير المؤمنين أن يكف هذا الماجن عن الناس فبلغت آدم فقال [٢] :
| لحية تمت وطالت | لأسيد بن أسيد [٣] | |
| يعجب الناظر منها | من قريب أو [٤] بعيد | |
| هي إن زادت قليلا | قطعت حبل الوريد |
قال : وكان المهدي يدني آدم ويحبه ويقربه ، وهو الذي قال لعبد الله بن علي لما أمر بقتله بنهر أبي فطرس [٥] : إن أبي لم يكن كآبائهم [٦] ، وقد علمت مذهبه فيكم.
فقال : صدقت وأطلقه ، وكان ظلف [٧] النفس متصوبا ومات على توبة ومذهب جميل.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ ـ وقرأته من خط رشأ ـ أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت [٨] ، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي الكاتب ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، نا عبد الله بن شبيب ، عن الزّبير قال : وكان آدم بن عمر بن عبد العزيز كلبا على الفدّام والسؤال ، وكان بطالا فجاء أعرابي إلى فيئة [٩] فقال : هل تعرفنّ أحدا يصنع المعروف ويرغب فيه؟ فدلّوه على آدم ، وقالوا : ذاك ابن الخليفة عمر بن عبد العزيز ،
[١] في الأغاني : السيف.
[٢] الأبيات في الأغاني ١٥ / ٢٩١.
[٣] بعده في الأغاني :
| كشراع من عباء | قطعت حبل الوريد |
[٤] في الأغاني : وبعيد.
[٥] فطرس بضم الفاء والراء ، موضع قرب الرملة من أرض فلسطين كانت به وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أمية سنة ١٣٢.
[٦] عن الأغاني وبالأصل «كأيهم».
[٧] الأغاني : وكان طيب النفس متصوفا.
[٨] ضبطت عن التبصير ٢ / ٦٩٦.
[٩] الفيئة : الطائفة ، يريد الفئة.