تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦ - ٤٩٧ ـ إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس ابن عبد المطّلب ، أبو إسحاق ، المعروف بابن شكلة الهاشمي
| إذا قنعت نفسي بكأس ومطعم | فلا بلغت فيما تروم الأمانيا | |
| لحى الله من يرضى ببلغة يومه | ولم يك ذا همّ إلى المجد ساعيا | |
| على المرء أن يسعى ويسمو بنفسه | ويقضي إله الخلق ما كان قاضيا |
أخبرنا أبو الحسن الغسّاني ، نا وأبو منصور بن زريق الشّيباني ، أنا أبو بكر الخطيب [١] ، أنا علي بن أيوب القمّي ، أنا محمد بن عمران المرزباني قال : فحدثني علي بن هارون حدثني عمي يحيى بن علي قال : قال أحمد بن أبي فنن ، أنا ابن قولي :
| صبّ بحبّ متيّم صبّ | حبّيه فوق نهاية الحبّ | |
| أشكو إليه صنيع جفونه | فيقول : مت فأيسر [٢] الخطب | |
| وإذا نظرت إلى محاسنه | أخرجته عطلا من الذّنب | |
| أدميت باللّحظات وجنته | فاقتصّ ناظره من القلب |
قال علي بن هارون : وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها وأخذه ابن أبي فنن مما أنشد فيه أبي لإبراهيم بن المهدي.
| يا من لقلب صيغ من صخرة | في جسد من لؤلؤ رطب | |
| جرحت خدّيه بلحظي فما | برحت حتى اقتصّ من قلبي |
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ فيما قرأ عليّ إسناده ، وناولني إياه وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا ، أنا المظفر بن يحيى بن أحمد بن الشرابي ، أنا أبو العباس المرندي ، نا طلحة بن عبد الله الطّلحي ، أنشدنا يعقوب بن عباد الزّبيري لإبراهيم بن المهدي [٣] وقد أخدمته بعض العباسيات في حال استخفائه عندها جارية ، وقالت لها : أنت له فإن مدّ يده إليك فلا تمتنعي ، ولم يعلم بهبتها له ، وكانت مليحة فجمّشها يوما بأن قبّل يدها وقال :
| يا غزالا لي إليه | شافع من مقلتيه | |
| والذي أكرمت [٤] خدّ | يه فقبّلت يديه |
[١] تاريخ بغداد ٤ / ٢٠٣ في ترجمة أحمد بن أبي فنن.
[٢] تاريخ بغداد : بتأثر.
[٣] الخبر في الأغاني ١٠ / ١٣٥ وأشعار أولاد الخلفاء ص ٢٠.
[٤] في المصدرين : أجللت.