تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٠ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
الله بعث إبليس فأخذ من أديم الأرض من عذبها ومالحها [١] ، فخلق منه آدم ، فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى الجنة وإن كان ابن كافر ، وكل شيء خلقه من مالحها [٢] فهو صائر إلى النار وإن كان ابن تقيّ ، قال : فمن ثمّ قال إبليس (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً)[٣] لأنه جاء بالطينة قال : فسمّي آدم ، لأنه خلق من [أديم][٤] الأرض.
جؤجؤه : صدره. وضريّة : منزل بطريق البصرة إلى مكة نحو اليمامة [٥].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، أنا أبو جعفر بن أبي شيبة ، نا أبي ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن يعقوب [القمي][٦] عن جعفر [بن أبي المغيرة][٧] ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بعث ربّ العزة عزوجل إبليس فأمره أن يحس [٨] من أديم الأرض من عذبها ومالحها [٩] ففعل ، فخلق منه آدم ، فمن ثمّ سمّي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ، فما خلق من الأرض لم يكن إلّا سعيدا وإن كان من كافرين ، وما خلق من المالح لم يكن إلّا شقيا وإن كان من برّ تقيّ.
أخبرنا أبو بكر العدل ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد [١٠] ، أنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسديّ ، نا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، قال : خلق آدم من أرض يقال لها دحناء [١١].
أخبرنا بهذه الحكاية عالية أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا
[١] ابن سعد والطبري : وملحها.
[٢] ابن سعد والطبري : وملحها.
[٣] سورة الإسراء ، الآية : ٦١.
[٤] زيادة عن ابن سعد.
[٥] ضرية : سميت ضرية بضرية بنت نزار ، وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد (معجم البلدان).
[٦] الزيادة عن الموضعين عن تاريخ الطبري ١ / ٩٠.
[٧] الزيادة عن الموضعين عن تاريخ الطبري ١ / ٩٠.
[٨] كذا رسمها بالأصل وسقطت من الطبري وفي م : «نحس».
[٩] في الطبري : وملحها.
[١٠] طبقات ابن سعد ١ / ٢٥.
[١١] دحنا يروى فيها القصر والمد ، أرض بين الطائف والجعرانة ، وهي من مخاليف الطائف (معجم البلدان).