تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٢ - ٥٠٧ ـ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام
| فإن تك أحداث المنايا اخترمنه | فقد أعظمت رزءا به وأجلّت | |
| وإن يك غدر ناله من منافق | فإنّ له العقبى إذا النّعل زلّت | |
| فصال بنو الشّيخ الوليّ على التي | أصابت جروما منهم فاستملّت | |
| فقالوا : بإبراهيم ثأرا ، ولم يكن | دما سال يجري في دماء فطلّت | |
| أمروان أولى بالخلافة منكما | أصيبت إذن يمنى يديّ فشلّت | |
| وأنتم بنو عمّ النبي ورهطه | فقد سئمت نفسي الحياة وملّت | |
| فشأن المنايا بعدكم ثم شأنها | وشأني إذا طافت بكم وأظلّت | |
| وقد كان إبراهيم مولى خلافة | بها خضعت صعر الرّقاب وذلّت | |
| وأوصى لعبد الله بالعهد بعده | خلافة حقّ لا أمانيّ ضلّت | |
| فشمّر عبد الله لمّا تجرّدت | لواقح من حرب وحول تجلّت | |
| فقاد إليها الحالبين فأنهلوا | ظماء إذا صارت إلى الريّ علّت [١] | |
| خلايا تخلّتها الحروب ولم يكن | خلايا لقاح خلّيت فتخلّت | |
| فقام ابن عبّاس مقام ابن حرّة | حصان إذا البيض الصوارم سلّت | |
| أتته الصواحي من معدّ وغيرها | فطنّب ظلا فوقها فاستظلّت | |
| وشام إليه الراغبون غمامة | عريضا سناها أنشئت فاستهلّت | |
| جزى الله إبراهيم خير جزائه | وجادت عليه البارقات وظلّت | |
| وكنّا به حتى مضى لسبيله | كذات العطول [٢] حلّيت فتحلّت | |
| يعين على الجلّى قريشا بما له | ويحمل عن هلّاكها ما أكلّت | |
| وكم من كسير الساق لاءم ساقه | بمعروفه حتى استوت واستمرت | |
| توليتكم لمّا خشيت ضلالة | ألا كلّ نفس [٣] أهلها من تولّت |
[١] العلل الشربة الثانية ، أو الشرب بعد الشرب تباعا ، والنهل : أول الشرب ، (القاموس).
[٢] العطول بالضم المرأة إذا لم يكن عليها حلي (قاموس).
[٣] في المختصر : كل نعش.