تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٤ - ٥٠٩ ـ إبراهيم بن محمد بن أبي ملك
| وارحل بها مغتربا عن العدى | توطينك من أرض العدى متّسعا | |
| يا رائد الظعن بأكناف الحمى | بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا [١] | |
| وحيّ خدرا بأثيلات الغضا | عهدت فيه قمرا مبرقعا | |
| كان وقوعي في يديه ولعا | وأوّل العشق يكون ولعا | |
| ما ذا عليها لو رثت لساهر | لو لا انتظار طيفها ما هجعا | |
| تمنّعت من وصله فكلّما | زاد غراما زاده تمنّعا | |
| أنا ابن سادات قريش وابن من | لم يبق في قوس الفخار منزعا | |
| وابن علي والحسين وهما | أبرّ من حجّ ولبّى وسعا | |
| نحن بنو زيد وما زاحمنا | في المجد إلّا من غدا مدفّعا | |
| الأكثرون في المساعي عددا | والأطولون بالضّراب أذرعا | |
| من كل بسّام المحيّا لم يكن | عند المعالي والعوالي ورعا [٢] | |
| طاب أصول مجدكم في هاشم | وطال فيها عودنا وفرعا |
وأنشدنا أبو سعد السمعاني أيضا ، أنشدنا عمر بن إبراهيم ، أنشدني والدي لنفسه بدمشق :
| لما أرقت بجلّق [٣] | وأقضّ فيها مضجعي | |
| نادمت بدر سمائها | بنواظر لم تهجع | |
| وسألته بتوجّع | وتخضّع وتفجّع | |
| صف للأحبة ما ترى | من فعل بينهم معي | |
| واقر السلام على الحبيب | ومن بتلك الأربع |
سألت الشريف أبا البركات عن وفاة والده أبي علي فقال : في شوال سنة ست وستين وأربعمائة بالكوفة.
٥٠٩ ـ إبراهيم بن محمد بن أبي ملك
أظنه من أهل ساحل دمشق.
[١] لعلع : منزل بين البصرة والكوفة (معجم البلدان).
[٢] الورع ككتف الجبان والصغير الضعيف (القاموس).
[٣] جلّق : دمشق ، اسم لها وقيل محلة فيها.