تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٥٥٧ ـ أبو نخيلة بن جوز ، ـ ويقال حزن ـ بن زائدة بن لقيط بن هدم بن يثربي ، وقيل أثربيّ بن ظالم بن مخاشن بن حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم ، أبو الجنيد ، وأبو العرماس الحماني الشاعر
| فبادر البيعة ورد الحسد [١] | تبين من يومك هذا أو غد [٢] | |
| فهو الذي تمّ فما من عنّد | وزد ما شئت فزده يزدد [٣] | |
| وردّه مثل رداء ترتدي | فهو رداء السابق المقلّد | |
| قد كان يروى أن [٤] ما كأن قد | عادت ولو قد فعلت [٥] لم تردد | |
| فهي ترامى فدفدا عن فدفد | حينا فلو قد حان ورد الورّد | |
| وحان تحويل القرين [٦] المفسد | قال لها الله هلمّي فاسندي [٧] | |
| فأصبحت نازلة بالمعهد | والمحتد المحتد خير محتدي | |
| لم ترم ثرثار النفوس الحسّد | بمثل ملك [٨] ثابت مؤيّد | |
| لما انتحوا قدحا بزند مصلد | يلوي عشرون القوى مستجمد [٩] | |
| يزداد إيغاضا [١٠] على التّهدّد | فزايلوا [١١] باللين والتعبد |
صمصامة تأكل كل مبرد [١٢]
قال : فرويت وصارت في أفواه الخدم ، وبلغت أبا جعفر ، فسأل عن قائلها ، فأخبر أنها لرجل من زيد مناة فأعجبته ، فدعاني فدخلت عليه ، وإن عيسى بن موسى لعن يمينه ، والناس عنده ، ورءوس القواد والجند ، قال : فلما كنت بحيث يراني ، ناديت : يا أمير المؤمنين ، أدنني منك حتى أفهمك وتسمع مقالتي ، قال : فأومأ بيده ، فأدنيت حتى كنت قريبا منه ، فلما صرت بين يديه قلت : ـ ورفعت صوتي ـ أنشده من هذا الموضع من
[١] الطبري : «الحشّد» والرجز في الأغاني :
فناد للبيعة جمعا نحشد
[٢] الأغاني : في يومنا الحاضر هذا أو غد.
[٣] الأغاني : واصنع كما شئت ورد يردد.
[٤] الطبري والأغاني : «أنها» بدل «أن ما».
[٥] الأغاني : نقلت.
[٦] الطبري : الغوي.
[٧] الطبري : وارشدي.
[٨] الطبري : قرم.
[٩] في الطبري : بلوا بمشزور القوي المستحصد.
[١٠] الطبري : ايقاظا.
[١١] الطبري : فداولوا.
[١٢] بالأصل : «صمامة تأكل أكل المزيد» والمثبت عن الطبري.