تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٩ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
أن يخلق آدم بعث جبريل فقال : ائت الأرض فاقبض منها قبضة أخلق منها خلقا وأعيده فيها ، فأتاها فقال : إن الله عزوجل بعثني إليك أقبض منك قبضة يخلق منها خلقا ويعيده فيك ، قالت : إني أعوذ بالذي أرسلك أن تنقصني أو أن تمسّني ، فرجع فقال : يا ربّ إنها استعاذت بك قال : فبعث ميكائيل وقال مثل ذلك ، وقالت له الأرض مثل ذلك ، فرجع فقال : يا ربّ إنها استعاذت بك فبعث ملكا فأتاها فقال : إن الله بعثني إليك أقبض منك قبضة يخلق منها خلقا ويعيده فيك ، قالت : إني أعوذ بالذي أرسلك أن تنقصني أو تمسّني قال : وأنا أعوذ بالذي أرسلني إليك أن أرجع حتى أمضي لأمره ، ففعل فسمّاه ملك الموت ووكله بالموت.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمد بن سعد [١] ، نا خالد بن خداش بن عجلان [٢] ، نا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن من حدّثه عن أبي ذرّ قال : سمعت النبي ٦ يقول : «إن آدم خلق من ثلاث ترب [٣] سوداء وبيضاء وحمراء [٤]» [٢٠٠٩].
قال : وأنا ابن سعد [٥] ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا المعتمر بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي قلابة ، قال : خلق آدم من أديم الأرض كلها من أسودها وأحمرها وأبيضها وحزنها وسهلها ، قال : وقال الحسن مثله : وخلق جؤجؤه من ضريّة.
قال : وأنا ابن سعد [٦] ، أنا حسين بن حسن الأشقر [٧] ، نا يعقوب بن عبد الله القمّي ، عن جعفر ـ يعني ابن أبي المغيرة ـ عن سعيد بن جبير ، عن ابن مسعود قال : إن
[١] طبقات ابن سعد ١ / ٣٤.
[٢] بالأصل وم «عثمان» والمثبت عن ابن سعد ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٤٨٨ (١٦٢).
[٣] ابن سعد : «تربات».
[٤] ابن سعد : وخضراء.
[٥] طبقات ابن سعد ١ / ٢٦.
[٦] طبقات ابن سعد ١ / ٢٦ والخبر في تاريخ الطبري ١ / ٩٠ وتفسير الطبري ١٥ / ٨٠ (بولاق) نقلا عن ابن عباس.
[٧] ابن سعد : الأشقري.